الشيخ الأنصاري
361
فرائد الأصول
ما لو قال : بعتك بعبد ، فقال : بل بحر ، فراجع كتب الفاضلين ( 1 ) والشهيدين ( 2 ) . وأما ما ذكره : من أن الظاهر إنما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا ، فهو إنما يتم إذا كان الشك من جهة بلوغ الفاعل ، ولم يكن هناك طرف آخر معلوم البلوغ يستلزم صحة فعله صحة فعل هذا الفاعل ، كما لو شك في أن الإبراء أو الوصية هل صدر منه حال البلوغ أم قبله ؟ أما إذا كان الشك في ركن آخر من العقد ، كأحد العوضين ، أو في أهلية أحد طرفي العقد ، فيمكن أن يقال : إن الظاهر من الفاعل في الأول ، ومن الطرف الآخر في الثاني ، أنه لا يتصرف فاسدا . نعم ، مسألة الضمان يمكن أن يكون من الأول ، إذا فرض وقوعه بغير إذن من المديون ، ولا قبول من الغريم ، فإن الضمان حينئذ فعل واحد شك في صدوره من بالغ أو غيره ، وليس له طرف آخر ، فلا ظهور في عدم كون تصرفه فاسدا . لكن الظاهر : أن المحقق لم يرد خصوص ما كان من هذا القبيل ، بل يشمل كلامه الصورتين الأخيرتين ، فراجع . نعم ، يحتمل ذلك في عبارة التذكرة .
--> ( 1 ) انظر شرائع الإسلام 2 : 33 ، وقواعد الأحكام 2 : 96 . ( 2 ) انظر المسالك 3 : 267 ، ولكن لم نعثر عليه في ما بأيدينا من كتب الشهيد الأول . نعم ، حكاه صاحب الجواهر في الجواهر ( 23 : 195 ) عن الحواشي المنسوبة للشهيد على القواعد . وفي ( ظ ) زيادة : " وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله " .